ابن الجوزي

105

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

[ لهم ] [ 1 ] ونستعين الله عليهم ، ففاتهما بدر ، وشهد حذيفة أحدا وما بعدها . وكان حذيفة صاحب سر رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لقربه منه وثقته به ، وأخبره رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بأسماء المنافقين الذين بخسوا بعيره ليلة [ العقبة ] [ 2 ] بتبوك ، وكانوا اثني عشر كلهم من الأنصار ومن حلفائهم ، وكان حذيفة يقول : كان الناس يسألون رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم عن الخير ، وأنا أسأله عن الشر مخافة أن يدركني . وولاه عمر بن الخطاب المدائن ، فأقام بها إلى حين وفاته . أخبرنا عبد الرحمن القزاز ، قال : أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت ، قال : أخبرنا علي بن [ محمد ] [ 3 ] المعدل ، قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : حدّثنا [ أحمد ] [ 4 ] بن منصور الرمادي ، قال : حدّثنا عبد الرزاق ، / قال : أخبرنا معمر ، عن 40 / ب أيوب ، عن ابن سيرين ، قال [ 5 ] : كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا بعث أميرا كتب إليهم : إني قد بعثت إليكم فلانا وأمرته بكذا وكذا ، فاسمعوا له وأطيعوا ، فلما بعث حذيفة كتب إليهم : إني قد بعثت إليكم فلانا فأطيعوه ، فقالوا : هذا رجل له شأن ، فركبوا ليلتقوه ، فلقوه على بغل تحته اكاف وهو معترض عليه رجلاه من جانب واحد ، فلم يعرفوه فأجازوه ، فلقيهم الناس ، فقالوا : أين الأمير ؟ قالوا : هو الَّذي لقيكم . قال : فركضوا في أثره ، فأدركوه وفي يده رغيف وفي الأخرى عرق وهو يأكل ، فسلموا عليه ، فنظر إلى عظيم منهم فناوله العرق والرغيف . قال : فلما غفل ألقاه أو أعطاه لخادمه . وروى هذا الحديث سلام بن مسكين ، عن ابن سيرين ، فقال فيه : لما قدم حذيفة المدائن استقبله الناس والدهاقين وبيده رغيف وعرق من لحم وهو على حمار على أكاف ، فقرأ عهده عليهم [ فقالوا : سلنا ما شئت ، قال : أسألكم طعاما آكله ، وعليقا لحماري

--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وأوردناه من ت . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وأوردناه من ت . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصول ، أوردناه من تاريخ بغداد . [ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصول ، وأوردناه من تاريخ بغداد . [ 5 ] الخبر في تاريخ بغداد 1 / 162 .